الشيخ عزيز الله عطاردي
199
مسند الإمام السجاد ( ع )
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم إذ سمع قوما يشبّهون اللّه بخلقه ففزع لذلك وارتاع له ، ونهض حتّى أتى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فوقف عنده ورفع صوته يناجى ربّه فقال في مناجاته له : الهى بدت قدرتك ولم تبد هيئة جلالك فجهلوك وقدروك بالتّقدير على غير ما أنت به شبّهوك وأنا برئ يا الهى من الّذين بالتّشبيه طلبوك ، ليس لمثلك شيء إلهي ولم يدركوك فظاهر ما بهم من نعمة دليلهم عليك لو عرفوك وفي خلقك يا الهى مندوحة عن أن يناولوك بل سوّوك بخلقك فمن ثمّ لم يعرفوك واتّخذوا بعض آياتك ربّا فبذلك وصفوك فتعاليت يا الهى عمّا به المشبّهون نعتوك [ 1 ] . 3 - باب النّبوّة 1 - الصدوق حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رضى اللّه عنه ، قال : حدّثنا أبو أحمد عبد اللّه بن أحمد بن محمّد بن عيسى قال : حدّثنا علىّ بن سعيد بن بشير ، قال : حدّثنا ابن كاسب قال : حدّثنا عبد اللّه بن ميمون المكىّ قال : حدّثنا جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن علىّ بن الحسين عليهم السّلام في حديث طويل يقول في آخره : لمّا توفّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجاءت التعزية جاءهم آت يسمعون حسّه ولا يرون شخصه فقال : السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته « كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ » إنّ في اللّه عزاء من كلّ مصيبة ، وخلفا من كلّ هالك ، ودركا من كلّ فائت فباللّه فثقوا ، وايّاه فارجوا فانّ المصاب من حرم الثواب والسّلام
--> [ 1 ] الارشاد : 244 .